المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
207
تفسير الامام الحسين ( ع )
إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام في أثناء كلام طويل « 1 » : فإن موسى عليه السلام قد ضرب له طريق في البحر فهل لمحمّد فعل شيء من هذا ؟ فقال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم أعطي ما هو أفضل من هذا . خرجنا معه إلى خيبر فإذا نحن بواد يشخب ، فقدرناه فإذا هو أربع عشرة قامة فقال أصحابه : يا رسول اللّه ، العدو من ورائنا والوادي أمامنا كما قال أصحاب موسى عليه السلام : إنا لمدركون . فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم قال : اللهم إنك جعلت لكل مرسل دلالة فأرني قدرتك ، وركب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فعبرت الخيل لا تندى حوافرها والإبل لا تندى أخفافها ، فرجعنا فكان فتحنا « 2 » . قوله تعالى : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى . طه الآية : 82 .
--> ( 1 ) الاحتجاج : 218 . ( 2 ) تفسير كنز الدقائق 8 : 331 .